مركز المعجم الفقهي
13071
فقه الطب
- مسالك الأفهام جلد : 2 من صفحة 196 سطر 11 إلى صفحة 196 سطر 19 قوله الطين حرام فلا يحل شيء منه عدا تربة الحسين عليه السلام الخ أكل الطين والمراد به ما يشمل التراب والمدر حرام لما فيه من الإضرار الظاهر بالبدن وفي بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أكل الطين فقد أعان على نفسه وفي الصحيح عن إبراهيم بن مهزم عن أبي عبد الله عليه السلام إن عليا عليه السلام قال : من انهمك في الطين فقد شرك في دم نفسه وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل خلق آدم من الطين فحرم أكل الطين على ذريته وقد استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين عليه السلام وهي تراب ما جاور قبره الشريف عرفا أو ما حوله إلى سبعين ذراعا وروي إلى أربعة فراسخ وطريق الجميع بترتيبها ترتبها في الفضل وأفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم وختمها تحت القبة المقدسة بقراءة سورة القدر وروي أنها شفاء من كل داء وأمن من كل خوف واحترز المصنف بقوله للاستشفاء بها عن أكلها لمجرد التبرك فإنه غير جائز على الأصح وإنما يجوز تناولها للاستشفاء بها من المرض الحاصل وليكن قدر الحمصة المعهودة فما دون وينبغي الدعاء عند تناولها بالمرسوم وموضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم تدع إليه حاجة فإن في بعض الطين خواص ومنافع لا تحصل في غيره فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار طبيب عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناوله ما تدعو إليه الحاجة لعموم قوله تعالى فمن اضطر في مخمصة غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وقد وردت الرواية بجواز تناول الأرمني وهو طين مخصوص يجلب من أرمنية يترتب عليه منافع خصوصا في زمن الوباء والإسهال وغيره مما هو مذكور في كتب الطب